الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٣١٤
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة (١).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن ابن عباس-﵄-أن النبي ﷺ بعث معاذاً إلى اليمن، فقال: «ادعهم إلى أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلِمْهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة
في أموالهم، تُؤخذ من أغنيائهم، وتُرد على فقرائهم» (٢).
ثانياً: إجماع الصحابة-﵃ على سقوط سهمهم؛ حيث إن أبا بكر وعمر-﵄-ما أعطيا المؤلفة قلوبهم شيئاً من الصدقات، ولم ينكر عليهما أحد من الصحابة ﵃، فكان إجماعاً (٣).