الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٣٠٤
ويستدل منها على النسخ بالوجوه الآتية:
الوجه الأول: أن حديث عبد الله بن رواحة ﵁ يدل على أنه كان يخرص الثمار على أهلها، ثم يضمنهم الشطر، وقد اتفق الفقهاء على أن الخرص لا يجعل الثمرة في ضمان أهلها، فدل اتفاقهم على خلافه أنه منسوخ (١).
واعترض عليه بما يلي:
أ-بأن الخرص يكون بعد بدو صلاح الثمر، وذلك للتوسعة على أرباب الثمار في التناول منها، والبيع من زهوها، وإيثار الأهل والجيران والفقراء. ثم يؤدون منه الزكاة على ما خُرص عليهم. فلو أصابت الثمر جائحة بعد الخرص وقبل الجذاذ فلا ضمان على أربابها بإجماع من أهل العلم. أما ما أنفقوها بتصرفاتهم فإنهم يؤدون زكاته على ما خُرص عليهم، وليس في حديث عبد الله بن رواحة ﵁ أنه ضمَّنهم الشطر ولو أصابت الثمر جائحة (٢).