الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٢٨١
والحديث يدل على أن من منع الزكاة فإنها تؤخذ منه، وشطر ماله (١).
واعترض عليه: بأن عدول الصحابة-﵃-عن العمل به، بعد موت النبي ﷺ يدل على نسخه؛ وإلا لما تركوا العمل به (٢).
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة وما استدلوا به، يظهر لي-والله أعلم بالصواب-أن الراجح هو القول الأول، وهو أنه لا يؤخذ ممن منع زكاة ماله إلا الزكاة؛ وذلك لما يلي:
أ-لاحتمال أن يكون حديث أخذ شطر مال مانع الزكاة منسوخاً، كما قاله جماعة من أهل العلم.
ب-ولعدول الصحابة ﵃ عن العمل به بعد موت النبي ﷺ.
والله أعلم.