الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ثالثاً: عن أبي هريرة وأبي سعيد-﵄، قالا: «ما رأينا رسول الله ﷺ شهد
جنازة قطُّ فجلس حتى توضع» (١).
رابعاً: عن عامر بن ربيعة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها، حتى تخلفكم أو توضع» (٢).
ووجه الاستدلال من هذه الأحاديث ظاهر؛ حيث إنها تدل على أن النبي ﷺ لم يكن يجلس قبل وضع الجنازة، وأنه نهى عن الجلوس قبل وضعها؛ فلذلك لا يجلس من تبعها حتى توضع (٣).
دليل القول الثاني
أما القول الثاني فيستدل له بالأحاديث التي سبقت في دليل القول بالنسخ؛ حيث إنها تدل على أن النبي ﷺ جلس بعدما كان يقوم لها (٤).
وقد سبق ما يرد به على الاستدلال من تلك الأدلة.
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الأول، وهو أن من تبع جنازة