الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
وفاته ﷺ، فكيف يقال بنسخ المتأخر بالمتقدم؟ (١).
ثانياً: إن القول بنسخ تأخير الصلاة في الخوف بصلاة الخوف قول يدل عليه بعض الآثار، منها حديث أبي سعيد الخدري ﵁، ويؤكده أن أبا موسى الأشعري، وأبا هريرة ﵄-صليا صلاة الخوف مع النبي ﷺ، وهما قد قدما على النبي ﷺ بعد غزوة الخندق (٢).
ثالثاً: إن الراجح هو القول الثاني، وهو أنه لا يؤخر الصلاة في الخوف حتى في حال القتال؛ وذلك لصحة أدلته وعدم تطرق الاحتمال إليها، بخلاف أدلة الأقوال الأخرى (٣).
ولكن مع هذا إذا اشتد الخوف والتحم القتال، ولم يقدر الشخص أن يصلي على أي حال فله أن يؤخر الصلاة (٤)؛ وذلك:
أ- لأنه ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٥).
ب-ولعمل بعض الصحابة على نحو ذلك، كما رواه أنس ﵁ (٦).
والله أعلم.