الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
يكون الإمام يصلي بطائفة معه، فيسجدون سجدة واحدة، وتكون طائفة منهم بينهم وبين العدوّ، ثم ينصرف الذين سجدوا السجدة مع أميرهم، ثم يكونون مكان الذين لم يصلوا، ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلوا مع أميرهم سجدة واحدة، ثم ينصرف أميرهم وقد صلى صلاته، ويصلي كل واحد من الطائفتين بصلاته سجدة لنفسه. فإن كان خوف أشدّ من ذلك فرجالاً أو ركباناً» قال: يعني بالسجدة الركعة (١).
فهذا يدل على أنه إذا كان الخوف أشد، فيصلون كيفما أمكنهم رجالاً أو ركباناً، إلى القبلة وإلى غيرها (٢).
ثالثاً: ولأن النبي ﷺ صلى بأصحابه في غير شدة الخوف، فأمرهم بالمشي إلى وجه العدوّ، ثم يعودون لقضاء ما بقي من صلاتهم، وهذا مشي كثير، وعمل طويل، واستدبار للقبلة، وأجاز ذلك من أجل الخوف الذي ليس بشديد، فمع الخوف الشديد أولى (٣).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث- وهو أنه يجوز حال القتال تأخير الصلاة عن وقتها- بالأدلة التي فيها أن النبي ﷺ أخر الصلاة يوم الخندق (٤).