الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ١١٥٤
ثانياً: عن أنس بن مالك ﵁ قال: (حضرت عند مناهضة (١) حصن تستر (٢) عند إضاءة الفجر، واشتد اشتعال القتال فلم يقدروا على الصلاة، فلم نصل إلا بعد ارتفاع النهار،
فصليناها ونحن مع أبي موسى ففتح لنا، قال أنس: وما يسرّني بتلك الصلاة الدنيا وما فيها) (٣).
فهؤلاء الصحابة أخروا الصلاة عند القتال، وأميرهم أبو موسى الأشعري ﵁، وهو كان قد حضر صلاة الخوف مع النبي ﷺ، فدل ذلك على أنه يؤخر الصلاة عند القتال والمسايفة (٤).
واعترض عليه: بأنه يمكن أنهم لم يجدوا إلى الوضوء سبيلاً من شدة القتال، أو أنهم عجزوا عن الصلاة حتى بالإيماء (٥).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أنهم لا يؤخرون الصلاة عن