الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ١١٥٣
يتمكن من أدائها إلى وقت الأمن.
وهو قول طائفة من علماء الشام، منهم مكحول (١).
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو أنه يؤخر الصلاة حال الفتال والمسايفة- بما يلي:
أولاً: الأحاديث التي فيها أن النبي ﷺ أخر بعض الصلوات يوم الخندق، وقد سبق ذكر بعضها.
ولو جازت الصلاة مع القتال لما أخرها النبي ﷺ عن وقتها (٢).
واعترض عليه بما يلي:
أ-إن غزوة الخندق كانت قبل مشروعية صلاة الخوف، فيكون تأخير الصلاة عن وقتها منسوخاً بصلاة الخوف (٣).
ب-إنه لا يصح الاستدلال من تأخير بعض الصلوات يوم الخندق على تأخير الصلوات حال القتال والمسايفة؛ لأن النبي ﷺ وأصحابه يوم الخندق لم يكونوا في مسايفة توجب قطع الصلاة، أو تأخرها عن وقتها (٤).