الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
بالصواب- أن الراجح هو القول الأول-وهو أنه يصليها إذا ذكرها، وليس عليه غير ذلك-؛ وذلك لما يلي:
أولاً: لكثرة الأحاديث الدالة على ذلك، مع صحتها في الجملة، وليس فيها تعرض للقضاء مرة ثانية.
ثانياً: ولأن أدلة هذا القول لا يتطرق إليها احتمالات، بخلاف ما يعارضها (١).
ثالثاً: ولأن الأحاديث التي تدل على أنه يقضيها، ومن الغد يقضي معها مثلها يتطرق إليها أن تكون منسوخة بالأحاديث التي فيها أنه يصليها إذا ذكرها، وليس عليه غير ذلك؛ لأن معها ما يدل على تأخرها؛ لما جاء في بعض الروايات أن ذلك كان في غزوة تبوك (٢). وهي آخر غزوة غراها النبي ﷺ (٣). لذلك لو ثبت قضاؤها مرة ثانية، فيكون ذلك منسوخاً بالأحاديث التي فيها الأمر بالقضاء فقط، وأن ذلك هي كفارتها (٤).
والله أعلم.