الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
خروجهن للعيدين.
ثانياً: حديث عائشة-﵂. فهو يدل على كراهة خروجهن؛ لأجل الفتنة. والفتن وأسباب الشر، كانت في زمن النبي ﷺ مأمونة، وإنما كثرت ذلك بعد العصر الأول
لذلك كره خروج من هي سبب للفتنة -وهن ذوات الهيئات-دون غيرهن (١).
واعترض عليه: بأن النبي ﷺ أمر بخروجهن حتى الحيض وذوات الخدور، وهو مطلق يشمل ذوات الهيئات وغيرهن، وسنة رسول الله أحق أن تتبع (٢).
على أنه إذا خرجن فتسترن وتحجبن حجاباً لا يكون معه سفوراً، فإنه يستوي حين ذلك ذوات الهيئات وغيرهن في عدم التسبب في الفتنة. لذلك لو يؤمرن بالخروج للعيدين، ويؤمرن بالحجاب وعدم السفور، يكون في ذلك عملاً بالأدلة كلها، وتجنباً عن الفتنة وأسبابها.
دليل القول الرابع
ويستدل للقول الرابع- وهو أن خروجهن إلى العيدين جائز غير مستحب-بما يلي:
أولاً: حديث أم عطية، وحديث عائشة-﵂. وقد سبق ذكرهما.
ثانياً: عن ابن عمر-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تمنعوا