Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١١٢٧

الناس في دين الله أفواجاً، ولم يكن حاجة لخروجهن لقوة الإسلام (١).

ثانياً: إن القول بنسخ خروجهن يرده كذلك ما كانت أم عطية-﵂ تفتي به من خروجهن في العيدين، وقد كان ذلك بعد وفاة النبي ﷺ بمدة، ولم يخالفها أحد من الصحابة-﵃، وحديث عائشة-﵂-لا يدل على المنع، ولا على النسخ، بل فيه دليل كذلك على أن النبي ﷺ لم يمنعهن (٢).

ثالثاً: إن العلة في خروجهن هي ما ذكر في حديث أم عطية-﵂، وهو شهودهن الخير، ودعوة المسلمين، ورجاء بركة ذلك اليوم، وطهرته؛ ولذلك خرجت إليه من تصلي وغيرها، وهذه العلة لم تزل، فلذلك يكون القول بنسخ خروجهن مردوداً، وغير صحيح (٣).

هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.

وقد اختلف أهل العلم في خروج النساء إلى العيدين على ستة أقوال:

القول الأول: يرخص للعجوز في الخروج إلى العيدين، ولا يرخص للشواب.

وهو مذهب الحنفية (٤)، ونحوه رواية عن الإمام أحمد (٥).