Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١١٢٦

فيكبرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته) (١).

ثانياً: عن عائشة-﵂ قالت: (لو أدرك النبي ﷺ ما أحدث النساء لمنعهنّ المسجد كما مُنعت نساءُ بني إسرائيل) (٢).

ووجه الاستدلال منهما: أن حديث أم عطية-﵂ يدل على أن خروجهن لم يكن للصلاة بل لتكثير سواد المسلمين، يدل عليه أمر رسول الله ﷺ بخروج الحُيّض، وهن يعتزلن المصلى ولا تصلين، فثبت أن ذلك كان لتكثير سواد المسلمين، ولإرهاب العدو، وقد زال تلك العلة؛ حيث كثر المسلمون، فيكون خروجهن في العيدين منسوخاً. وحديث عائشة-﵂ يدل على منعهن المساجد لكثرة ما أحدثن، ولكثرة الفتن، وإذا مُنعن المساجد فالمصلى أولى (٣).

واعترض عليه بما يلي:

أولاً: إن ما ذكر احتمال، والنسخ لا يثبت بالاحتمال، ثم يرده كون ابن عباس ﵁ شهد خروجهن العيد، وقد كان ذلك بعد فتح مكة، وقد دخل