الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
يتقوى غيره على معارضته؛ لعدم احتماله للتأويل، بخلاف ما يعارضون به (١).
ج-إن القول بأن الأمر للرجل بالركعتين كان قبل شروع النبي ﷺ بالخطبة، مخالف لحديث أبي سعيد ﵁ السابق، كما هو مخالف لأكثر روايات حديث جابر ﵁.
د- إن جميع ما يعترضون به مردود بقوله ﷺ: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين، وليتجوّز فيهما»؛ حيث إنه نص صريح لا يتطرق إليه التأويل (٢).
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولاً: إن القول بنسخ صلاة الركعتين والإمام يخطب ضعيف؛ لما يلي:
أ-لأنه لا يوجد ما يدل على النسخ، إلا مجرد احتمال، والنسخ لا يثبت بالاحتمال، كما سبق ذكره.
ب- إنه يرده عمل أبي سعيد الخدري ﵁ بعد النبي ﷺ؛ حيث أنه أحد من روى حديث أمر النبي ﷺ للرجل الداخل بالركعتين، ثم كان يعمل بهذا الحديث بعد النبي ﷺ، فقد روي عنه أنه صلى الركعتين والإمام كان يخطب، ثم قال: ما كنت لأتركهما بعد شيء رأيته من رسول الله ﷺ، ثم ذكر: «أن رجلاً جاء يوم الجمعة في هيئة بذّة والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فأمره فصلى