الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ركعتين، والنبي ﷺ يخطب» (١).
فلو كان ذلك منسوخاً لما صلى ركعتين، ولأُنكر عليه لو كان عند أحد غيره علم بالنسخ، عندما رآه يفعل ذلك.
ثانياً: إن الراجح هو القول الثاني، وهو أن من دخل والإمام يخطب يوم الجمعة يصلي ركعتين خفيفتين، ثم يستمع للخطبة، وذلك لما يلي:
أ-لأن الأحاديث الدالة على ذلك نصوص صريحة صحية لا يتطرق إليها التأويل، بخلاف ما يعارضون به تلك الأحاديث (٢).
ب-ولأنه يمكن الجمع به بين هذه الأحاديث كلها، وذلك بأن الأحاديث الدالة على الركعتين للداخل يوم الجمعة والإمام يخطب، أحاديث خاصة، والأحاديث التي تدل على المنع عن الكلام والإمام يخطب أحاديث عامة- على أنه لو قدر أن الصلاة كلام ومنهي عنه حالة الخطبة-، فيكون عموم هذه الأحاديث مخصصاً بتلك الأحاديث، ومستثناة من عمومها. والجمع بين الأحاديث المختلفة أولى من إسقاط بعضها (٣).
والله أعلم.