Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ١١٥

القول الثاني: أن السنة لا ينسخها إلا سنة لرسول الله ﷺ، ولو نسخت السنة بالقرآن كانت للنبي ﷺ فيه سنة تبين أن سنته الأولى منسوخة بسنته الآخرة.

وهو قول الإمام الشافعي (١).

دليل القول الأول

استدل أصحاب القول الأول-وهو جواز نسخ السنة بالقرآن- بورود ذلك في الشرع في غير موضع، منها ما يلي:

أ- أن التوجه إلى بيت المقدس عُرف بالسنة، ثم نُسخ ذلك بالقرآن (٢)، وهو قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (٣).