الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ١/ ١١٢
الواحد ظني، و القطعي لا يرتفع بالظني؛ لأن الشي لا يبطل أقوى منه (١).
واعترض عليه بما يلي:
أ- أنه لا تعارض بين خبرين مختلفي التاريخ لإمكان صدق كل منهما في وقته؛ إذ لا خلاف بين أهل العلم في عدم لزوم التناقض بين القضيتين إلا إذا اتحد زمنهما، أما إن
اختلفا فيجوز صدق كل منهما في وقتها (٢).
ب- بأنه مخالف للواقع، يدل عليه ما يذكر في أدلة القول الثاني.
واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي:
أ- عن عبد الله بن عمر (٣) ﵄-قال: (بينا الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت فقال: «إن رسول الله ﷺ قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أُمر أن يستقبل الكعبة» فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى