Skip to content

شرح العقيدة الواسطية لخالد المصلح

خالد المصلح

Printed page ١٧/ ٧

معنى قوله تعالى: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار)

واعلم أن رؤية الله ﷾ التي تكون في الآخرة ينتفي عنها إدراك المرئي، وهذا معنى قوله ﷾: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ [الأنعام:١٠٣] ، فإن هذه الآية نفت إدراك أبصار الخلق لله جل وعلا، وهذا لكماله وعظيم أوصافه ﷾، فهو لا تحيط به الأبصار، كما أن العقول تنحسر عن الإحاطة به ﷾، فكذلك الأبصار تنحسر عن الإحاطة به، وليس من دلالات الآية نفي الرؤية كما يقول المحرفون: إن قوله: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ [الأنعام:١٠٣] نفي للرؤية.

فنقول: إن الله لم يقل: إن الله يرى أو لا يرى، قال: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ [الأنعام:١٠٣] ، فنفى إدراك الأبصار، والإدراك هو الإحاطة وتمام العلم بالمرئي.