Skip to content

شرح الفتوى الحموية اختلاف أهل السنة في إثبات صفة النفس

شرح الفتوى الحموية

خالد المصلح

Printed page ١٩/ ٥

اختلاف أهل السنة في إثبات صفة النفس

القول الأول: أن النفس المذكورة في الآيات هي الذات نفسها، وليست صفة لها، فقوله سبحانه: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ أي: تعلم ما عندي ولا أعلم ما عندك.

﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ أي: لي، ((وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ)) أي: يحذركم الله ذاته، وهذا ليس من التأويل حتى يقال: كيف تؤولون؟ لكن يقال: إن لسان العرب يطلق النفس ويريد به الذات، فتقول: سقط الجدار نفسه، ومعلوم أن الجدار ليس له نفس والمقصود ذاته.

فهذا جار على لسان العرب، أن يطلق لفظ النفس ويراد به الذات نفسها، وهذا القول مال إليه شيخ الإسلام ﵀ وقال: إنه قول جماهير أهل العلم.

والقول الثاني: أن النفس صفة للذات كالسمع والبصر وغيرها من الصفات.

وهذا القول قال به جمع من أهل السنة، من أبرزهم إمام الأئمة ابن خزيمة ﵀ في كتابه: التوحيد، وكذا الشيخ ابن خفيف ﵀ في كلامه.

فهذان قولان في المسألة، والراجح منهما القول الأول، وهو قول الجماهير كما قال شيخ الإسلام ﵀.