Skip to content

شرح الفتوى الحموية

خالد المصلح

Printed page ٦/ ٦

ذم السلف لبدعة الجهمية وتأثر المتأخرين بها

قال: (وكلام الأئمة مثل مالك وسفيان بن عيينة وابن المبارك وأبي يوسف -صاحب أبي حنيفة - والشافعي وأحمد وإسحاق والفضيل بن عياض وبشر الحافي وغيرهم كثير في ذمهم وتضليلهم) : فالأئمة تصدوا لهم في أوان بزوغهم وفي أوائل ظهورهم؛ وذكر ذلك ليبين أن السلف ﵏ قد حذروا الأمة وبينوا لها ضلال هذه الطريقة، وأنها لا توصل في باب معرفة الله ﷿ إلا إلى الحيرة والاضطراب والضلال.

ثم قال: (وهذه التأويلات الموجودة اليوم في أيدي الناس) : تكلم الشيخ ﵀ عن التأويلات الموجودة في زمانه فقال: (مثل أكثر التأويلات التي ذكرها أبو بكر بن فورك في كتاب التأويلات) ، وهذا كتاب مطبوع بأسماء كثيرة من أشهرها: مشكل الحديث وبيانه, ذكر فيه أحاديث صحاحاً وضعافاً وأولها على طريقته فيما يتعلق بأسماء الله ﷿ وصفاته، (وذكرها أبو عبد الله محمد بن عمر الرازي في كتابه الذي سماه (تأسيس التقديس)) ، وهذا الكتاب كتاب له شأن كبير عند المتكلمين، قرر فيه الفخر الرازي فيه ضلالات كثيرة وانحرافات عديدة مخالفة لطريقة السلف، فرد عليه شيخ الإسلام ﵀ في كتاب جليل عظيم النفع اسمه (نقض التأسيس) ، وهو كتاب مخطوط ويعمل على تحقيقه الآن، ويوجد كثير منها، أي من هذه التأويلات التي في أيدي الناس في ذلك الوقت وإلى وقتنا هذا.