Skip to content

شرح الفتوى الحموية شرح الفتوى الحموية [٨] أنواع الإلحاد وسلامة أهل السنة والجماعة من الإلحاد في الأسماء والصفات

شرح الفتوى الحموية

خالد المصلح

Printed page ٨/ ٤

أنواع الإلحاد وسلامة أهل السنة والجماعة من الإلحاد في الأسماء والصفات

ولذلك قال: (فيعطلوا أسماءه الحسنى وصفاته العلى ويحرفوا الكلم عن مواضعه ويلحدوا في أسماء الله وآياته) فذكر التعطيل والتحريف والإلحاد.

والإلحاد هو نظير التحريف؛ لأن التحريف هو: الميل والعدول بأسماء الله ﷿ وصفاته عن ظواهرها، والإلحاد هو كذلك، لكن الإلحاد أعم من التحريف، فالإلحاد في اللغة: هو الميل والعدول.

وفي الاصطلاح يطلق على أشياء كثيرة: منها -أي: من الإلحاد في أسماء الله ﷿: تسميته بغير ما يليق به ﷾ كما يسميه بعض أهل الملل: (الأب) وغير ذلك من الأسماء التي لا تليق به.

ومن الإلحاد في أسمائه: إنكار بعض ما سمى به نفسه ﷾ كما وقع من أهل الجاهلية الذين أنكروا اسم الرحمن.

ومن الإلحاد في أسمائه: صرفها عن ظواهرها التي دلت عليها النصوص إلى معان مرجوحة، وهذا هو التحريف الذي أشار إليه في قوله: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ [النساء:٤٦] .

ومن الإلحاد في أسمائه ﷾: تسمية غير الله ﷿ بأسمائه ﷾، أو اشتقاق أسماء الآلهة الباطلة من أسمائه، كاللات والعزى ومناة، فاللات مشتقة من الإله، والعزى من العزيز، ومناة من المنان.

فهذه أربع صور من صور الإلحاد في أسمائه ﷾، وكلها قد سلم منها أهل السنة والجماعة فلم يلحدوا في أسمائه جل وعلا ولا في آياته.