Skip to content

شرح الفتوى الحموية صفة اليد لله سبحانه وتعالى

شرح الفتوى الحموية

خالد المصلح

Printed page ١٦/ ٩

صفة اليد لله ﷾

[وقال: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ [الحجر:٢٩] وقال: ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور:٤٨] وقال سبحانه: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه:٣٩] وقال تعالى: ﴿وَقَالَتْ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة:٦٤]] .

﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ فيه إثبات التسوية له ﷾، وقد جاءت الآيات مبينة أنه ﷾ سواه بيده، وفيه إثبات النفخ له ﷾.

وأما قوله (مِنْ رُوحِي) فـ (من) هنا ليست للتبعيض بل هي (من) البيانية أي: من الأرواح، والإضافة ليست إضافة صفة، وإنما هي إضافة تشريف وإضافة خلق، يعني: من الأرواح التي خلقها.

[وقال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة:٦٤] ، وقال سبحانه: ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر:٦٧] .

] .

اليدان يؤولها المؤولة بأنها النعمة، ويجاب عليهم بأن التثنية تنفي هذا المعنى، هذا وجه.

الوجه الآخر: أن اليد لا تضاف إلا لمن كان متصفاً بها، فهذان وجهان في بيان دلالة هذه الآية على إثبات صفة اليد لله ﷾، وهي صفة خبرية.