Skip to content

تفسير سورة الحجرات ثبوت إمكانية رؤية البشر للملائكة

تفسير سورة الحجرات

عطية سالم

Printed page ٢/ ٩

ثبوت إمكانية رؤية البشر للملائكة

لما استأذن العباس ﵁ ولم يأذن له رسول الله ﷺ أخذ في نفسه فأخبره الغلام بأنه شاهد عنده رجلاً وهذا من الشواهد على أن الملائكة عالم موجود، وإن كانوا عالماً نورانياً خفياً عن أبصارنا فإن رؤية واحد من البشر لواحد من الملائكة، ممكنة، كما يقال: الواحد بالجنس كالواحد بالكل، فإذا وُجِد واحد من الملائكة رآه واحد من البشر، فيمكن لجميع البشر أن يروا جميع الملائكة؛ لأن ما جاز على الفرد جاز على المجموع.

وهذا من الشواهد، وكذلك ما جاء في حديث عمر: (بينما نحن جلوس عند النبي ﷺ إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر لا يُرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد) وهذا يبين دقة عمر في الاستدراك.

إذا كان بهذه النظافة والأناقة، ولم يكن مسافراً ولم نعرفه، فليس من أهل المدينة فنعرفه، وليس قادماً من سفر فيكون أشعث أغبر.

إذاً: من أين أتى؟ هل طلع من تحت الأرض أو نزل من السماء؟! يقول عمر فجلس إلى النبي ﷺ.

كما في حديث جبريل الطويل، فلما ولى قال: (إنه جبريل) .

إذاً: رآه كل من كان في المسجد، ثم قال: (أتاكم يعلمكم دينكم) .