Skip to content

تفسير سورة الحجرات مغفرة الله لذنوب المؤمنين

تفسير سورة الحجرات

عطية سالم

Printed page ٢/ ٥

مغفرة الله لذنوب المؤمنين

قال الله: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ ، إذا كان عظيم يستعظم شيئاً: أيكون هذا الشيء بنفسه عظيماً أم حقيراً؟ العظيم لا يستعظم الحقير.

لو أن الحقير استعظم شيئاً نقول: صحيح؛ لأنه أعظم منه؛ لأنه حقير، لكن عظيم يستعظم شيئاً معناه: أن ذلك الشيء هو في ذاته عظيم، فإذا كان المولى يقول: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ ، لا يقدر قدر هذا الأجر الذي استعظمه الله إلا الله، ويكفي في وصف الجنة قول النبي ﷺ: (فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر) .

والمغفرة: الستر، ومنه المِغفر الذي يغطي به الفارس رأسه عند القتال، فالمغفرة وغفران الذنوب هو تغطيتها وسترها، والعفو إزالتها ومحوها نهائياً.

فهؤلاء الصنف من الناس الذين تأدبوا بأدب القرآن، وأصبحوا يغضون أصواتهم عند رسول الله لهم هذا الأجر العظيم.

وتعقيباً على ما تقدم عند السلام على رسول الله ﷺ يجب على الإنسان أن يغض من صوته ولا يرفعه، وسيأتي بيان خلاف ذلك، وماذا قال الله تعالى فيمن يفعل ذلك.