Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - خالد المصلح شرح العقيدة الطحاوية [٥] الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم

شرح العقيدة الطحاوية - خالد المصلح

خالد المصلح

Printed page ٥/ ٤

الإيمان بالنبي ﷺ

ثم بعد ذلك انتقل المؤلف ﵀ إلى تقرير الأصل الثاني الذي لا يصح الإيمان والإسلام إلا به، وهو شهادة أن محمداً رسول الله فقال: [وأن محمداً عبده المصطفى ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى] هكذا عندي في هذه النسخة بفتح همز إن، والصحيح الكسر؛ لأنه معطوف على قوله: (نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله إن الله واحد لا شريك له وإن محمداً عبده المصطفى ونبيه المجتبى) ومعلوم أن همز إن يكسر بعد القول وما في معناه: قال ﵀: (وإن محمداً) محمد المذكور في هذه الجملة هو رسول الله ﷺ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، وهو خاتم النبيين صلى الله عليهم وسلم، وسيأتي تفصيل ما يجب اعتقاده في النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

المهم أن محمداً هو نبينا ﷺ، وقد أتى به بعد ذكر ما يتعلق بالله؛ لأن الإيمان بالنبي ﷺ هو ثاني ما يطلب من المكلف، فإن المكلف مطالب بعبادة الله وحده، ومطالب بالإقرار برسالة النبي ﵌، وهو الأصل الثاني من الأصول التي يطلب من المكلفين الإقرار بها، فأولها: الإيمان بالله وثانيها: الإيمان برسله، فالإيمان بالرسل من أصول الإيمان التي لا يقر الإيمان ولا يستقيم إلا بها.