Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - خالد المصلح شرح العقيدة الطحاوية [١٢] وجوب الإيمان بالعرش والكرسي

شرح العقيدة الطحاوية - خالد المصلح

خالد المصلح

Printed page ١٢/ ٢

وجوب الإيمان بالعرش والكرسي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى: [والعرش والكرسي حق، وهو مستغنٍ عن العرش وما دونه، محيط بكل شيء وفوقه، وقد أعجز عن الإحاطة خلقه.

ونقول: إن الله اتخذ إبراهيم خليلاً، وكلم الله موسى تكليماً، إيماناً وتصديقاً وتسليماً.

ونؤمن بالملائكة والنبيين، والكتب المنزلة على المرسلين] .

قال المؤلف ﵀: (والعرش والكرسي حق) كما جاء بذلك الكتاب والسنة، والعرش والكرسي: خلقان عظيمان من خلق الله جل وعلا، أما العرش فهو: سرير الملك، هذا هو معنى العرش في لغة العرب، وهو من أعظم خلق الله جل وعلا، اصطفاه الله ﷾ وخصه دون سائر الخلق بأن أضاف إليه الاستواء، فقال الله جل وعلا: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:٥] في عدة مواضع من الكتاب الحكيم، ووصف العرش بأنه عظيم، ووصفه بأنه مجيد، ففي قراءة: (ذو العرش المجيدِ) وصف للعرش، والقراءة الثانية: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ [البروج:١٥] وصف للرب جل وعلا.

فالله ﷾ عظم شأن هذا العرش، وخصه بما خصه به من أنه استوى عليه جل وعلا استواءً يليق بذاته من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل.