Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - خالد المصلح شرح العقيدة الطحاوية [٣] اعتقاد أن كل شيء فقير إلى الله ويسير عليه وهو غني عما سواه

شرح العقيدة الطحاوية - خالد المصلح

خالد المصلح

Printed page ٣/ ٩

اعتقاد أن كل شيء فقير إلى الله ويسير عليه وهو غني عما سواه

ثم قال ﵀: [وكل شيء إليه فقير] كل شيء من خلقه إليه فقير محتاج إلى ربه ﷾، لا غنى به عنه جل وعلا، ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ [فاطر:١٥] ، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [فاطر:٤١] فهذا يدل على أن خلقه محتاجون إليه، ويدل عليه أيضاً قوله: ﴿وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ [البقرة:٢٥٥] فإن حفظ السماوات والأرض ومن فيهما لا يقوم إلا بالله جل وعلا، ويدل عليه أيضاً اسم القيوم، فإنه مقيم لكل نفس، ومقيم لكل شيء، لا قيام لشيء إلا به ﷾.

ثم قال: [وكل أمر عليه يسير] من تمام قدرته جل وعلا أنه لا يصعب عليه شيء، ولا يمتنع عليه شيء، أي: لا يرده شيء ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس:٨٢] ، وكما قال ﷾: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [لقمان:٢٨] ، فهذا يدل على عظمة هذا الرب جل وعلا وعلى عظيم قدرته.

ثم قال: [لا يحتاج إلى شيء] وهذا لكمال غناه ﷾، فهو الغني الحميد، والعباد هم المحتاجون إليه، وهم المفتقرون إليه، أما الله جل وعلا فهو الغني الحميد، كما قال ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر:١٥] .