Skip to content

سلسلة إيمانيات

محمد حسان

Printed page ٨/ ٨

عهد النبي ﷺ

فالقرآن نزل منجماً -أي: مفرقاً بحسب الأحوال والقضايا والحوادث- على قلب النبي ﷺ، فيقرأ النبي الآيات الكريمة، فتحفظها صدور أصحابه رضوان الله عليهم، فلقد من الله ﷿ عليهم بصدور واعية، وعقول وقلوب فاهمة حافظة، وهذا من رحمته وحكمته وهذه المرحلة هي مرحلة استيعاب القرآن في الصدور.

ولما كان النبي ﷺ لا يكتب؛ اتخذ من بعض الصحابة كتاباً كـ زيد بن ثابت -الذي سمي بكاتب الرسول، ويا لها من منقبة، وكـ أبي بن كعب، وكـ عبد الله بن مسعود ﵃ أجمعين.

كان رسول الله ﷺ إذا نزلت عليه الآيات يجمع الكتبة، ويقرأ عليهم الآيات الكريمة الجليلة، ويكتبونها على اللخاف -واللخاف: هي الحجارة الرقيقة- والجلود، والرقاع، وجمع القرآن بهذه الصورة المفرقة، لكنه كان محفوظاً في صدور الصحابة رضوان الله عليهم.

وكان يحفظه جمع كبير من أصحاب رسول الله ﷺ، وتوفي المصطفى ﷺ والقرآن على الحجارة، والأخشاب، والرقاع، فضلاً عن صدور أصحاب النبي ﷺ رضوان الله عليهم.