Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ أدلة مشروعية سجود السهو للزيادة

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤٩/ ٨

أدلة مشروعية سجود السهو للزيادة

ثبت في سجود السهو للزيادة أحاديث: منها: حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيحين في قصة ذي اليدين المشهورة: (أن النبي ﷺ صلى إحدى صلاتي العشي -إما الظهر وإما العصر- فسلم من ركعتين، ثم قام كالغضبان -صلوات الله وسلامه عليه- وشبّك بين أصابعه واستند إلى الجذع، فهاب أصحابه ﵃ أن يكلموه، ورأوا الغضب في وجهه -وكان صلوات الله وسلامه عليه مهاباً بينهم- فلما هابوه قال رجل في القوم يقال له ذو اليدين: يا رسول الله: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال: ما كان شيء من ذلك، قال: بلى قد كان شيء من ذلك، فسأل الصحابة: أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم، فرجع وأتم الركعتين، قال الراوي: وأنبئت أن عمران قال: ثم سجد سجدتين بعدما سلم) وهذا الحديث فيه زيادة؛ لأنه لما جلس للتشهد الأول صلوات الله وسلامه عليه زاد أمرين: الأمر الأول: الدعاء؛ لأنه ظن أنه في التشهد الأخير.

الأمر الثاني: التسليم، فسلم من الصلاة، والتسليم ركن.

فهذه الزيادة للدعاء والسلام اقتضت أن تجبر بسجدتين، فسجد بعد سلامه صلوات الله وسلامه عليه، فدل هذا الحديث على مشروعية السجود للزيادة.

ومما يدل على مشروعية السجود للزيادة حديث عبد الله بن مسعود ﵁ وأرضاه: (أن رسول الله ﷺ صلى الظهر خمساً، فقيل له: أزيد في الصلاة؟ فقال: وما ذاك؟ قالوا: صليت خمساً، فسجد سجدتين بعدما سلم)، وأصل الحديث في الصحيح.

فدل هذان الحديثان الصحيحان على أن الزيادة في الصلاة يشرع لها سجود السهو.