Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ حكم التقبيل والمداعبة للصائم

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤٨/ ٢٢

حكم التقبيل والمداعبة للصائم

السؤال

هل يجوز التقبيل والمداعبة للصائم إذا لم يُنزل، وما الحكم إذا أنزل دون جماع؟

الجواب

أما التقبيل فلا حرج فيه على الصائم، فقد جاء في حديث عمر ﵁ في تقبيل الصائم أنه كالمضمضة، ولكن إذا كان الإنسان يغلب على ظنه أنه يقع في المحظور فإن الوسائل آخذة حكم المقاصد فيَتَّقي ويَمتَنع؛ لأن النبي ﷺ كان أملك الناس لإربه كما قالت أم المؤمنين عائشة ﵂ وأرضاها، وقد قال العلماء: أكمل الناس أجراً في الصيام من اتقى الرفث واللغو، وفعل النبي ﷺ إنما هو لبيان الجواز وتوسِعةً على الأمة، ولكن الأفضل والأكمل تركه.

ولذلك قال بعض العلماء: إذا فعل النبي ﷺ المفضول كان أفضل في حقه.

ولا يُشكِل على هذا أن يقول قائل: لو كان الأفضل ترك التقبيل فلماذا لم يتركه النبي ﷺ؟ فإنهم قالوا: فعله تشريعاً، ولم يفعله على سبيل القصد.

وفرقٌ بين التشريع والقصد، ومن هنا يتخرَّج قولهم: إذا فعل النبي ﷺ ما قد نهى عنه فهذا الفعل يصرف النهي إلى الكراهة.

فحين يقول قائل: كيف يصير هذا الشيء مكروهاً مع أن النبي ﷺ فعله؟ عندئذ تقولون: لأن المقام مقام تشريع، ولا يسري عليه ما يسري على عموم الأمة.

فنسأل الله العظيم أن يرزقنا علماً نافعاً وعملاً صالحاً، وأن يجعل ما تعلمناه وعلّمناه خالصاً لوجهه الكريم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد.