شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
دعاء المصلي أثناء الصلاة إذا مر بآية عذاب أو رحمة
السؤال
إذا قرأ الإمام قول الله ﷿: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة:٤٠] ونحوه، فهل يشرع أن يقول الإمام والمأموم: (سبحانك.
بلى)، أم لا يُشرع؟
الجواب
نعم.
فهذا فيه حديث في السنن عنه ﵊ أنه قال: (سبحانك.
بلى) لما قرأ قوله تعالى:: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة:٤٠]، وهذا إنما يكون في النافلة، أما في الفرض فلا.
وكان ﵊ في قيام الليل إذا مر بآية عذابٍ استعاذ، وإذا مر بآية رحمةٍ سأل الله من فضله، ولذلك ما حفظ عنه ﵊ إلا في قيام الليل.
ولذلك يُعتبر هذا الأصل في صلاة النافلة، فلا حرج على المصلي أن يفعل ذلك؛ لأن أمرها أخف من أمر الفريضة، وأما في الفريضة فإنه يسكت لأنه الأصل، حتى يدل الدليل على جواز الكلام والنطق؛ لما ثبت في الحديث الصحيح أنه لما نزل قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة:٢٣٨]، قال الراوي: (أُمِرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام).