Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ لبس الثوب أثناء الصلاة

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤٤/ ٦

لبس الثوب أثناء الصلاة

قال رحمه الله تعالى: [ولبس الثوب].

أي: وله لبس الثوب في الصلاة.

وهذا مبني على حديث مسلم، فقد جاء عن وائل بن حجر ﵁: (أن النبي ﷺ كبر للصلاة والتحف بإزاره).

قال بعض العلماء: هذا يدل على مشروعية لبس الإنسان لثوبه أثناء الصلاة، ولكن قالوا: بشرط أن لا يكون بالحركة الكثيرة، فإن التحاف النبي ﷺ بالإزار إنما كان على وجه ليس فيه كثير عبث وكثير حركة، بخلاف الدخول في الثوب الآن، فإنه يحتاج إلى كثير حركةٍ وكثير فعل، ولذلك يُفرَّق بين اللبس الذي فيه كثير الحركة، وما فيه يسير الحركة.

وبناءً على ذلك فله أن يصلح ثوبه؛ لأن النبي ﷺ أصلح إزاره، وصورة ذلك أن تكون العمامة على رأسه فيلفها، أو يرفع الغطاء -أعني غطاء القلنسوة- عن جبهته لكي يسجد عليها، ونحو ذلك، فهذا لا حرج فيه، أما ما كان من اللباس يحتاج إلى كثير عمل فإنه لا يفعله في صلاته.