شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
Printed page ٤٠/ ٢٠
رفع اليدين عند الركوع
قال رحمه الله تعالى: [ثم يركع مكبراً رافعاً يديه].
أي: بعد أن يفرغ من القراءة يركع، وسيأتي إن شاء الله بيان ما هو الواجب منه واللازم، وما هو المندوب والمستحب؛ لأن النبي ﷺ قال للمسيء صلاته: (ثم اركع)، وقد أمر الله بالركوع فقال: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة:٤٣]، وقال: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [الحج:٧٧] فأمر بالركوع، وهذا يعتبر من أركان الصلاة، ويركع في النافلة والفرض، يركع حال كونه مُكبراً، أي: جامعاً بين الفعل والقول، وهذا التكبير يسميه العلماء تكبير الانتقال؛ لأنه انتقل من حال القيام إلى حال الركوع.
وقوله: [رافعاً يديه]، لثبوت السنة بذلك من حديث ابن عمر: (أن النبي ﷺ رفع يديه في الركوع).