Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ القراءة في العشاء والظهرين بأوساط المفصل

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤٠/ ١٧

القراءة في العشاء والظهرين بأوساط المفصل

قال رحمه الله تعالى: [وفي الباقي من أوساطه].

أي: يقرأ في صلاة الظهر والعصر والعشاء من أوسط المفصل، أما صلاة الظهر فثبت عنه ﵊ أنه قرأ بما يقرب من ثلاثين آية، وجاء عنه أنه قرأ السجدة وهي ثلاثون آية، أو إحدى وثلاثون آية، فهذا يدل على أنه من السنة قدر الثلاثين، خمس عشرة آية تكون للركعة الأولى، وخمس عشرة آية للركعة الثانية، وجاء هذا في حديث السنن، وجاء عنه ﵊ أنه قرأ في الظهر بأواسط المفصل، كما في سورة البروج فقد قرأها في صلاة الظهر، وكذلك سورة ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ [الطارق:١] وسورة: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل:١] كله جاء عن رسول الله ﷺ.

وأما بالنسبة للعصر فإنه ثبت عنه ﵊ أنه كان يجعله على النصف من صلاة الظهر، وكان في صلاة الظهر يطول في الركعة الأولى، حتى ثبت في الحديث أنه: (كان الرجل يذهب إلى البقيع فيقضي حاجته ورسول الله ﷺ في الركعة الأولى)، وثبت أنه: (كان يقوم في الركعة الأولى حتى لا يسمع قرع نعال)، وهذا يدل على تطويله ﵊، وورد في حديث أبي داود أنه كان تطويله يفهم منه الصحابة أنه يريد من الناس أن يدركوا الركعة الأولى.

أما العصر فإنه كانت قراءته على نفس قراءة الظهر، فلذلك يقرأ بخمسة عشر آية، أو فيما هو في حدودها.

وأما العشاء فقد ثبت عنه ما يدل على أنه كان يقرأ من أواسط المفصل، والسبب في ذلك أن معاذاً ﵁ لما اشتكاه الرجل قال له النبي ﷺ -وكانت القضية في صلاة العشاء-: (هلاَّ قرأت بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى:١] ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل:١])، فدل هذا على أنه كان يقرأ من أواسط المفصل، ولا حرج أن يقرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ﴾ [الانفطار:١] كما جاء في بعض الروايات، وكل هذا من السنة.