شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
يلزم الزوج نفقة زوجته قوتاً
قال ﵀: [يلزم الزوج نفقة زوجته قوتاً].
وإذا كان يلزمه أن ينفق على زوجته وأنه واجبٌ عليه، فيترتب على هذا أنه إذا لم ينفق طولب بالنفقة؛ لأنها واجبة، ومن قصر في الواجب فعليه أن يؤدي ما فرض الله عليه، ومن هنا يأمره القاضي ويوجب عليه ذلك، ومن حق المرأة أن تشتكي إذا لم تطق صبراً، أو خافت على نفسها وولدها، كما اشتكت هند إلى رسول الله ﷺ فأقرها ﵊، فدّل على أنه حقٌ من حقوقها.
قوله: (قوتاً)، النفقة تشمل الطعام والشراب، والكسوة، والسكن، فهذه ثلاثة جوانب في النفقات: الطعام والشراب وما يقتات به، والكسوة، والسكن الذي يؤوى إليه.
ويتبع السكن فراش السكن وما يجلس عليه من مفارش بالمعروف، وكذلك اللحاف، فهذه هي أصول النفقات، وأجمع العلماء من حيث الجملة على أنها هي الأصول الواجبة في النفقات، وأن على الزوج أن يطعم زوجته، ولذلك قال رسول الله ﷺ: (وأن تطعمها إذا طعمت)، وفي لفظٍ: (أن تطعمها مما تطعم، وأن تكسوها مما تكتسي).