Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ الأدلة على وجوب نفقة الزوج على زوجته

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣٣٤/ ٣

الأدلة على وجوب نفقة الزوج على زوجته

فقد أخبر ﷺ أن للزوجة على زوجها أن ينفق عليها، وأن يرزقها ويكسوها بالمعروف.

وثبت عن رسول الله ﷺ في حديث عائشة ﵂ في الصحيح أن هند جاءت إلى رسول الله ﷺ وقالت: (يا رسول الله! إن أبا سفيان رجلٌ شحيح مسيك، أفآخذ من ماله؟ فقال ﵊: خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف)، فقوله: (خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف) فيه فوائد: منها: وجوب النفقة على الزوج، ولذلك استحقت المرأة أن تأخذ من ماله قدر ما يجب عليه أن ينفق.

ومنها: أنه استدل به بعض العلماء على أن العبرة في النفقة بالزوجة لا بالزوج؛ لأنه قال: (ما يكفيك وولدك)، فجعل الأمر راجعاً إلى الزوجة.

وصورة المسألة: لو كانت الزوجة غنية والزوج فقيراً، فهل ينفق عليها نفقة الفقير، أو نفقة الغني؟ إذا قلنا: العبرة بالزوجة فإنه ينفق نفقة الغني، وإن قلنا: العبرة بالزوج فإنه ينفق نفقة الفقير، وستأتي هذه المسألة إن شاء الله تعالى، وأن الصحيح أن الزوج ينفق نفقته هو، إن كان غنياً أنفق نفقة الغنى، وإن كان فقيراً أنفق نفقة الفقر؛ لكن هذا الحديث استدل به من يقول: إذا أمرنا الزوج أن ينفق فالواجب عليه أن ينفق على حسب حال زوجته، لا على حسب حاله هو؛ لأن رسول الله ﷺ قال لها: (خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف)، فجعل الأمر راجعاً إلى كفايتها هي، وأن العبرة بها لا بالزوج.