Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ عدة من بلغت ولم تحض

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣٢٨/ ٣

عدة من بلغت ولم تحض

قال المصنف ﵀: [وعدة من بلغت ولم تحض، والمستحاضة الناسية، والمستحاضة المبتدأة: ثلاثة أشهر والأمة شهران] (وعدة من بلغت ولم تحض) المرأة إذا كانت صغيرة -الصبية- إذا بلغت لها حالتان: الحالة الأولى: أن تبلغ بالحيض وحينئذٍ لا إشكال؛ فعدتها بالأقراء -على التفصيل هل هو الطهر أو الحيض- وهذا بإجماع العلماء؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة:٢٢٨] وهذه ذات قرءٍ فيجب عليها أن تتربص ثلاثة قروء بنص كتاب الله ﷿.

الحالة الثانية: أن تبلغ ولا يظهر بها حيض، كما لو بلغت الخامسة عشرة على الصحيح وقد بينا خلاف العلماء ﵏ في سن البلوغ، فإذا بلغت -مثلاً- خمسة عشرة سنة على القول بخمسة عشرة سنة، أو سبعة عشرة سنة في مذهب الحنفية في التفريق بين الذكر والأنثى، وثمانية عشرة سنة كما هو مذهب المالكية، فإذا بلغت ولم تحض فحينئذ قال طائفة من أهل العلم: إننا نستصحب حكم الأصل: أن التي لم تحض لصغرٍ تعتد بالأشهر لآية الطلاق، فإن الله تعالى بين في آية الطلاق أن اليائسة من الحيض والتي لم تحض عدتها ثلاثة أشهر، فإذا ثبت أن المرأة في صغرها لم تحض فبالإجماع أنها تعتد بالأشهر، فإذا وصلت إلى سن الحيض ولم يجر معها دم حيض استصحب الأصل، فبلوغها لم يؤثر في الحكم شيئاً؛ لأنها لا زالت غير حائض، والله يقول: ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق:٤] فبين أن اللائي لم يحضن عدتهن ثلاثة أشهر، وهذه لم تحض، فتبقى على حكم الأصل فتعتد ثلاثة أشهر، وهذا كما نص عليه المصنف ﵀ وهو قول طائفة من أئمة العلم من السلف والخلف.