Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ حكم الدم الخارج بعد انتهاء العادة بأيام

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣٢٥/ ١٣

حكم الدم الخارج بعد انتهاء العادة بأيام

السؤال

إذا أتت المرأة الدورة الشهرية ثم انقطع الدم بعد المدة المعتادة، ثم بعد ذلك بأيام رجع الدم فماذا تفعل؟

الجواب

من حيث الأصل: كل امرأة جلست أيام عادتها حتى أتمتها ثم جاءها الدم بعد ذلك قبل تمام أقل الطهر فإنه دم استحاضة وليس بدم حيض؛ لأن النبي ﷺ قال في المرأة المستحاضة: (لتنظر الأيام التي كانت تحيضهن قبل أن يصيبها الذي أصابها، فإذا هي خلفت ذلك فلتغتسل ثم لتصلي) وقال كما في حديث فاطمة ﵂ في الصحيحين: (دعي الصلاة أيام أقرائك) فقوله ﵊: (دعي الصلاة أيام أقرائك) يعني: أيام العادة التي كنت تحيضينها، فدل على أن العبرة بأيام الحيض المعتادة.

لكن إذا عاودها يوماً ويومين ثم انقطع بعد ذلك؟ إذا كانت عادتها -مثلاً- ثلاثة أيام ثم انقطع الدم بعد ثمانية أيام، ثم عاودها في اليوم العاشر والحادي عشر، ثم انقطع، فتنتظر ثلاثة أشهر، فإن عاودها في الثلاثة أشهر بهذه الصفة فقد انتقلت إلى عشرة أيام، لكن انتقلت إلى عشرة أيام منفصلة فتصبح عادتها ثلاثة أيام متتابعة ويومان منفصلان، وهذا يحدث عند بعض النساء وتكون عادتها قد انتقلت في الشهر الثالث، فإذا جاءها على هذه الصفة فالعادة تنتقل إلى العدد الجديد انفصل الدم أو انقطع، فلو اتصلت يومان بالعادة فأصبحت العادة عشرة أيام تنتقل العادة إلى عشرة أيام، ولو انفصل ولم يتصل فتكون عادتها ثمانية أيام ثم ينقطع يوماً أو يومين ثم يأتي بعد ذلك دم ليومين وتكرر معها ثلاثة أشهر بهذا المعنى فقد أصبحت عادتها من الثمانية منتقلة إلى العشرة، فاليومان تابعان للحيض إذا ثبت ذلك في ثلاثة أشهر متتابعة، والله تعالى أعلم.