شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
حكم زيادة (وبحمده) في تسبيح السجود
السؤال
قول المصلي في سجوده: سبحان ربي الأعلى وبحمده، زيادة (وبحمده) هل هي صحيحة؟
الجواب
لا أحفظ -الحقيقة- بالنسبة للسجود، إلا عموم قول عائشة في الحديث الصحيح: (أن النبي ﷺ لما نزل قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر:٣]،كان يقول سبحانك اللهم وبحمدك ربي اغفر لي) وهذا أصل عام يدل على مشروعية الدعاء به، ولا أعرف أحداً من العلماء منع من هذه الزيادة في السجود، ولا أعرف أحداً من العلماء بدع هذه الزيادة؛ لأن التعظيم والتمجيد لله ﷿ في السجود مشروع، والأفضل والأكمل فيه أن يكون بالوارد عن رسول الله ﷺ، وقد قال الله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى:١]، فلما نزلت قال ﷺ: (اجعلوها في سجودكم) فالتسبيح يكون باسم الله ﷿ الأعلى، بعض العلماء يقول: هو قوله: (سبحان ربي الأعلى) والبعض قالوا: إنه مطلق التسبيح، ولذلك إذا سبح بمطلق التسبيح سقط عنه الواجب، والله تعالى أعلم.