شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
اللعان يوجب الفراق المؤبد بين الزوجين
السؤال
هل يفتقر اللعان إلى طلاق أم أنه طلاق بائن؟
الجواب
باسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد: فإذا لاعن الرجل امرأته وحلفت المرأة الأيمان فيفرق بين المتلاعنين فراقاً أبدياً لا يجتمعان بعده أبداً، قال سهل ﵁ كما في الصحيحين: (مضت السنة عن رسول ﷺ أن يفرق بين المتلاعنين فلا يجتمعان أبداً)، ولما لاعن عويمر، ولذلك عويمر امرأته، وحلفت المرأة قال: (يا رسول الله! كذبت عليها إن أمسكتها، هي طالق ثلاثاً)، فطلقها بالثلاث في كلمة واحدة في مجلس واحد، وهذا الذي جعل الشافعي ﵀ يقول: إن طلاق الثلاث بلفظ واحد سنة؛ لأنه ثبت كما في الصحيح أنه طلقها ثلاثاً بلفظ واحد، ولم ينكر عليه النبي ﷺ، والصحيح أنه بدعة كما تقدم معنا في مسائل الطلاق؛ فالطلاق وقع من عويمر، لكن بدون إذن من النبي ﷺ، فلم يأمره النبي ﷺ أن يطلقها، فوقع الطلاق منه ﵁ حمية وتأكيداً على أنه صادق، ولا يريد أن تبقى معه هذه المرأة، لكن السنة أن يفرق بينهما، فليس هناك طلاق، بل يفرق بينهما فراقاً أبدياً، والله تعالى أعلم.