Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ كفارة الظهار

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣١٧/ ٢

كفارة الظهار

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خير خلق الله أجمعين، وعلى آله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه إلى يوم الدين.

أما بعد: فيقول المصنف رحمه الله تعالى: [فصل: وكفارته عتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً].

شرع المصنف ﵀ في بيان الأثر المترتب على وجود الظهار من وجوب الكفارة على الزوج إذا أراد أن يعود، وقد بينا أنه لا يحل للزوج أن يطأ زوجته حتى يُكفِّر، وذلك بنص كتاب الله ﷿ وسنة النبي ﷺ وإجماع أهل العلم.

ونظراً لذلك يرِد

السؤال

ما هي الكفارة المترتبة على الظهار؟ فبيَّن الله ﵎ هذه الكفارة في كتابه، وعلى لسان رسوله ﷺ، وشرع المصنف ﵀ في بيان هذه الكفارة وبعض مسائلها.

قال ﵀: [وكفارته عتق رقبة].

الضمير في: [وكفارته] عائد إلى الظهار، والكفارة: مأخوذة من الكفْر، وأصل الكَفْر في لغة العرب: الستر والتغطية، يقال: كَفَر الشيء: إذا ستره وغطاه عن الأنظار، ومنه سُمِّي المزارع كافراً؛ لأنه يكفُر البذر، بمعنى أنه إذا أراد الزراعة فإنه ينثر البذر ثم يغطيه عن الطير، فسمي كافراً من هذا الوجه.

قال الشاعر: في ليلةٍ كَفَرَ النجومَ غمامُها ..

..

.

أي: سَتَرَ النجومَ الغمامُ.

وسُمِّي الكافر كافراً؛ لأنه كفر نعمة الله عليه فجحدها، فكأنه غطى ما أنعم الله به عليه، وادعى أنه ليس لله عليه نعمة، نسأل الله السلامة والعافية.