Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ التورك يكون في التشهد الثاني من كل صلاة فيها تشهدان

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣١١/ ١٤

التورك يكون في التشهد الثاني من كل صلاة فيها تشهدان

السؤال

إذا قصر المسافر الصلاة فهل يشرع له التورك، أم أن التورك خاص بالصلاة الرباعية؟

الجواب

هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء ﵏، من أهل العلم من قال: يشرع التورك في جميع الركعات، ومنهم من قال: يشرع التورك في كل تشهد بعده سلام، ومنهم من قال: لا يشرع التورك في الثنائية، وإنما يتورك في الرباعية والثلاثية.

ومن هنا يقولون: لا يتورك إلا في التشهد الثاني والأخير، لحديث أبي حُميد وأظن هذا هو أقوى الأقوال وأقربها إن شاء الله للسنة.

ولكن لو تورك أحد فله وجه من السنة ولا ينكر عليه، وهو قول طائفة من العلماء وبعض أئمة السلف ﵏ أن التورك مشروع في الثنائية، ومنهم من يقول: يسن التورك مطلقاً كما هو مذهب بعض أصحاب النبي ﷺ ﵃ أجمعين.

فهذه مسائل لا ينكر على أحد فيها، وأنبه على أن المسائل الخلافية كالصلوات ونحوها إذا كان هناك نصوص محتملة وترجح عند إنسان أو عند شيخه الذي يعمل بقوله قولاً، فلا ينبغي له أن ينكر على غيره.

إنما يقول: هذا الأقوى وهذا الأقرب إلى السنة، فإذا عمل بالقول الآخر الذي قال به أئمة السلف ودواوين العلم؛ فإنه لا ينكر عليه، ولا يثرب عليه؛ تأسياً بأصحاب النبي ﷺ والسلف الصالح كما ذكر العلماء والأئمة، أنه لا إنكار في الفروع المختلف فيها ما دام أن الأدلة تحتملها، وهذا من شرع الله ﷿؛ لأنه يحتمل أن يكون الصواب والحق معه.

وذلك لأن النصوص إذا وردت محتملة فإنه إذن من الله ﷿ بالخلاف؛ فإن أصاب المصيب كتب الله له أجران وهو صاحب السنة والحق، وإن أخطأ من أخطأ بعد اجتهاد وتعاطٍ للسبب كتب الله له الأجر الواحد.

والله تعالى أعلم.