Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ حكم قياس طلاق الناسي على المكره

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣٠٤/ ٨

حكم قياس طلاق الناسي على المكره

السؤال

هل يمكن القول بأن الأصح عدم وقوع طلاق الناسي قياساً على عدم وقوع طلاق المكره، بجامع أن كلاً منهما غير مختارٍ لذلك بقلبه، وغير متعمدٍ له؟

الجواب

الأصل يقتضي أن المكره يقع طلاقه، لكن جاء حديث رسول الله ﷺ: (لا طلاق في إغلاق) وجاء القياس القوي: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾ [النحل:١٠٦] فاختلف الوضع، وثبتت الرخصة للمكره، وإلا فالأصل يقتضي وقوعه، والهازل لا يقصد الطلاق، ولم يدر بخلده أنه يطلق زوجته، ومع ذلك طلق عليه الشرع زوجته، ولم يعتبر ذلك رخصة له، وجعل هزله جداً، وهذا يدل على خطر الطلاق، فكل باب نعمل فيه الأصول التي وردت وهدي الكتاب والسنة فيه، فلما كان أمر الطلاق - كما يقول العلماء- على الخطر استنباطاً من نصوص الكتاب والسنة فإنه حينئذٍ إذا طلق ناسياً كما اختار المصنف ﵀ وهو رواية عن الإمام أحمد ﵀، أنه يمضي عليه طلاقه، والله تعالى أعلم.