شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
Printed page ٢٨٧/ ٥
الأحكام المتعلقة بأنواع المطلقِين
قال ﵀: [ويصح من زوجٍ] هنا مسألة: إذا كان الذي طلَّق قد عقد على المرأة فهي زوجته، ويتعلق بها الطلاق، ومفهوم ذلك أن غير الزوج لا يُطلِّق.
أما كون الطلاق من الزوج؛ فإن الله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ [الأحزاب:٤٩]، فبينت هذه الآية أن الطلاق لمن نَكَح، فدل على أنه إذا كان زوجاً للمرأة فإنه يتعلق بها الطلاق، ويمضي عليها طلاقه.
كذلك قال ﷺ: (إنما الطلاق لمن أخذ بالساق)، والمراد بذلك لمن نكح، إذ من أخذ بساق المرأة فله حق جماعها والاستمتاع بها، فقالوا: إن هذا يدل على أن الزوج هو الذي يملك الطلاق.