شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
التفويض في النكاح
قال رحمه الله تعالى: [فصل: يصح تفويض البضع بأن يزوج الرجل ابنته المجبرة].
التفويض من مسائل الصداق والمهر، واعتنى به العلماء والأئمة ﵏، وهو ينقسم إلى تفويض المهر، وتفويض البضع.
وتفويض المهر: أن تفوض المرأة إلى وليها أن يزوجها بأي مهر، أو أن يزوجها بدون مهر، أو تفوض للزوج أو يفوض وليها للزوج المهر فيقول له: المهر ما شئت، والمهر ما تريد، أو ما تدفع، فهذا تفويض، كذلك أيضاً أن يفوض لأجنبي، كأن تفوض المرأة لأجنبي فتقول: مهري ما يقوله فلان، لعمها أو خالها أو قريب لها، فتفوض إلى أجنبي.
فهذه كلها من مسائل التفويض في المهر، والتفويض في البضع سيأتي إن شاء الله، وسيذكره المصنف ﵀، وكلا النوعين من التفويض يُعنى به الأئمة ﵏.
أما مناسبته للصداق فظاهرة؛ لأن المرأة تترك الصداق وتقديره إلى طرف أجنبي، أو إلى الطرف المقابل لوليها وهو الزوج، أو إلى وليها.