Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ أحكام الصداق

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٢٨٠/ ٢

أحكام الصداق

قال رحمه الله تعالى: [باب الصداق] الصداق: قيل: هو المهر، وسمي بذلك؛ لأن الرجل يظهر به صدق الرغبة في المرأة، ويسمى: الصداق والمهر والفريضة والحباء والمتعة، وهذه كلها من أسماء الصداق، وهذا الباب من الأبواب المهمة المتعلقة بالنكاح؛ لأن الله ﷾ فرض على الأزواج أن يعطوا الزوجات حقوقهن في المهر، والعلماء من المحدثين والفقهاء ﵏ يعتنون بهذا الباب، ويذكرون النصوص الشرعية وما اشتملت عليه من الأحكام في بابه: باب الصداق والمهر.

يقول ﵀: (باب الصداق) أي: في هذا الموضع سأذكر لك جملة من الأحكام والمسائل المتعلقة بمهور النساء وصداقهن، والأصل في مشروعيته قوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء:٤]، وثبتت السنة في ذلك عن رسول الله ﷺ بالقول والفعل، فقال ﵊: (فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها) وكذلك أصدق ﵊ نساءه، وجعل عتق صفية صداقاً لها ومهراً، وكذلك سأل عبد الرحمن بن عوف (ما أصدقتها؟ قال: وزن نواة من ذهب) كل هذا ثابت، السنة القولية كقوله ﷺ: (فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها) والفعلية: أنه أعتق صفية، والتقريرية: في حديث عبد الرحمن بن عوف، فهذه ثلاثة أنواع من السنة: القولية، والفعلية، والتقريرية، وأجمع العلماء ﵏ على مشروعية الصداق وأنه مما يشرع في النكاح.