شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
حكم من جاوز الميقات دون أن يحرم منه
السؤال
قدمت وعائلتي من الرياض بالطائرة بنية العمرة ولم أحرم، فهل يجوز لي أن أحرم من هذا المسجد، أم أرجع إلى ميقاتي؟
الجواب
باسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فلا يجوز للمسلم أن يمر بالميقات ولم يرحم منه، ولا يحرم، وفي نيته النسك؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ كما في الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄ أنه قال: (وقَّت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحُليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، وقال: هن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، ممن أراد الحج والعمرة).
فأوجب ﵊ على من مر بهذه المواقيت، وعنده نية للحج، أو عنده نية للعمرة، أو هما معاً كالقارن، أن يحرم منها، فعلى المسلم أن يطيع الله ويطيع رسوله ﵊، وأن يأتمر بأمر الله؛ لأنه قال: (هن لهن)، وهذه صيغة إلزام، أي أنها لازمة لمن مر بها بنية النسك، فلا يجوز له أن يترك الإحرام، فعليك أخي أن ترجع إلى ميقاتك فتحرم منه، وهو ميقات السيل إن كنت قادماً من جهة الرياض، مع التوبة والاستغفار، والله تعالى أعلم.