Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ حكم ترك الصلاة أو بعضها لمن كبر سنه

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٢٦٧/ ١٢

حكم ترك الصلاة أو بعضها لمن كبر سنه

السؤال

والدي كبير في السن، ومريض، ويترك بعض الصلوات، فهل يقضيها؟ ومتى تسقط عنه الصلاة؟

الجواب

هذا السؤال فيه تفصيل، فإذا كان الوالد حين تركه للصلاة مدركاً عاقلاً؛ فحرام عليه أن يترك فريضة الله التي فرض عليه، ولا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها إلا لمن رخص الله له بالتأخير.

أما إن كان مريضاً فيصلي على حاله، ولا يجوز له أن يؤخِّر الصلاة عن وقتها حتى ولو كان مريضاً؛ لأن النبي ﷺ قال لـ عمران بن الحصين ﵄: (صلِّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب)، والله تعالى يقول: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة:٢٨٦].

فلا يجوز أن يترك الإنسان الصلاة، وأما إذا كان الوالد -لا قدّر الله- عنده خلل يُغَيِّب تارة ويرجع إليه عقله تارة، فإذا رجع إليه عقله خُوطِب بالصلاة، وإذا غَيَّب فإنه لا يخاطب بها، وليس بملزم بالصلاة؛ لأنه في حكم المجنون الذي رفع عنه القلم، وقد قال ﷺ: (رفع القلم عن ثلاثة -وذكر منهم-: المجنون حتى يفيق)، فدل هذا على أنه لا يخاطب إذا غَيَّب وذهب عنه عقله، والله تعالى أعلم.