Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ أفضلية الصلاة داخل الحجر

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٢٦٠/ ١٣

أفضلية الصلاة داخل الحجر

السؤال

هل هناك أي ثواب خاص لصلاة النفل داخل الحجر؟

الجواب

الثابت عن النبي ﷺ: (أنه صلى داخل البيت)، فإن تيسر للإنسان أن يصلي داخل البيت فقد صح عن رسول الله ﷺ فعل ذلك، وفيه تأسٍ بالسنة، وإن تعذر عليه وصلى في الحجر فهذا نوع من التأسي والاقتداء، وله فضل بالاهتداء برسول ﷺ، والدليل على ذلك: أن عائشة ﵂ سألت النبي ﷺ أن تصلي داخل البيت، فمنعها وأمرها أن تصلي في الحجر، وجعل الحجر من البيت، كما في الحديث الصحيح، على الخلاف في القدر الذي تركته ما بين ثلاثة أذرع وزيادة، فأخبرها ﵊ أن صلاتها داخل الحجر كصلاتها في البيت، وقلنا: إن الإنسان يشرع له التأسي؛ لأن النبي ﷺ صلى داخل البيت لتيسر ذلك، فإن لم يتيسر لك فـ عائشة لم يتيسر لها، لأنهم ذكروا عدة علل منها: أنه يقع زحام من الرجال للنساء داخل البيت، فإذا كان البيت مفتوحاً فالأفضل أن يترك الحجر للنساء لوجود مجال للرجال أن يصلوا، فيترك الحجر للنساء، كما فعل النبي ﷺ مع عائشة، لكن إذا قفل البيت وما تيسر الدخول إلا في أوقات معينة؛ لأن هذا راجع إلى سادن البيت، وهذا حق من حقوقه، وهو أمر شرعي وله أصل في الشريعة، فإذا فتح البيت وأمكن للإنسان أن يصلي في داخله متأسياً برسول الله ﷺ فلا بأس، ولكنه ليس بواجب ولا لازم، إنما له أجر لمتابعته للنبي ﷺ، وكون النبي ﷺ يتكلف ويدخل إلى البيت ويرقى حتى يدخل داخل البيت -حيث أنه كان الباب مرتفعاً كما هو موجود الآن- فيصعد إليه ويتكلف الدخول إليه ليس هذا إلا لمعنى.

وعلى هذا: فإن تسير له ذلك فالحمد لله، وإن لم يتيسر له وصلى في الحجر فهو على خير، وفيه نوع من التأسي؛ لأنه لم يستطع الصلاة في داخل البيت، وقد أذن النبي ﷺ لـ عائشة أن تصلي في الحجر عند تعذر دخولها إلى البيت، وهذا أصلٌ عام، والله تعالى أعلم.