شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
حكم التيمم مع سهولة الوصول إلى أماكن الماء
السؤال
أرى في زماننا هذا من يكون مسافراً -مثلاً- من مكة إلى الرياض أو المدينة ويستطيع أن يقف عند أي مسجد أو محل تجاري على الطريق ليأخذ الماء، فهل يلزمه الشراء أو يتيمم؟
الجواب
لا يصح التيمم مع إمكان الوصول إلى المحطات، سواء كان بالتوضؤ في دورات مياهها، أو التوضؤ بالمياه التي في المحلات التجارية، فإن هذا لا يبيح للإنسان أن يعدل إلى الرخصة؛ لأن الماء موجود، وبناءً على ذلك: فلا يرخص له إلا إذا فقد الماء أو تعذر الوصول إليه على التفصيل الذي ذكرناه، أما كون الإنسان بمجرد سفره يستبيح التيمم فلا، لكن هنا مسألة: لو أن إنساناً سافر وخرج حتى نزل في أرض برية ثم أكل فيها وجبة العشاء -مثلاً- وليس عنده ماء يتوضأ به، وأراد أن يصلي نافلة أو يمس مصحفاً، ففي هذه الحالة يرخص له أن يتيمم؛ لحديث الجدار: (أن النبي ﷺ لما سَلَّم عليه الرجل، وكان ﵊ يقضي حاجته، قال: ثم ضرب بيديه الجدار ورد ﵇، قال: إني كنت على حال كرهت أن أذكر الله عليها) قالوا: فقد تيمم ﵊ من أجل ورد السلام، رد السلام ذكر، وهو أخف من الفرائض، وهكذا لمس المصحف، وتلاوة القرآن إذا كانت عليه جنابة، فيخفف عنه ولا حرج عليه في هذه الحالة، وأما بالنسبة للفرائض فلا.