شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
حكم رفع عدة أحداث بتيمم واحد
قال ﵀: [وإن نوى بتيممه أحداثاً].
هذا مثل ما يقع في طهارة الماء، يجمع بين حدثين في طهارة واحدة، فإنه يجزئه، وقد قال ﵊: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) فبين ﷺ أن من نوى شيئاً كان له، وقد نوى فصحت نيته.
قال ﵀: [أو نجاسة على بدنه تضره إزالتها].
من أمثلتها عند العلماء: الدم إذا تجلط على موضع الجرح، وقال الأطباء: إن البدن يتضرر بإزالته -كما في بعض الجراحات التي يصعب فيها إزالة هذا الدم المتجلط- فعلى قول الجماهير بنجاسة الدم فإن هذا الدم لا يمكن أن يغسله، فطهارة الماء شبه متعذرة فيه، وبناءً على ذلك قالوا: ينتقل إلى التيمم، وينزل طهارة الخبث منزلة طهارة الحدث، فيتيمم من أجل هذه النجاسة.
قال ﵀: [أو عدم ما يزيلها].
كما قلنا في الماء.
قال ﵀: [أو خاف برداً].
(أو خاف برداً) إذا اغتسل يخاف البرد.
قال ﵀: [أو حبس في مصر فتيمم].
الأمصار والمدن يمكن أن يوجد فيها الماء، وقال بعض العلماء: إنه إذا تيمم في المدن يلزمه أن يُعيد؛ وذلك لأن فقد الماء فيها نادر، ورُخَص الشرع لا تتعلق بالصور النادرة، وهذا أصل لبعض العلماء.